٠٢٠ – يوميات المنيرة / “هتغابي عليك”ا

انهارده كان فيه واحد سواق الترامكو عتيقه راكن ف حلق شارع و فاشخ اللي رايح و اللي طالع…راجل بتاع سبعين سنه، من عمر العربيه اللي معاه تقريبا، وانا رايح كان واقف جمب العربيه و بينده، و فاتح باب الركاب و هايص، عربيه شكلها دولاب ايديال تمانيناتي كلها متربطه بحبال اصلا، و فيه جوز ركاب غلابه كومبارسات قاعدين جوه مستنين.
رحت، و بعد تلت ساعه كده راجع و سامع كلاكسات فشخ، و ناس ملمومه علي الراجل بيوبخوه، و هو واقف بيقول لواحد “هتغابي عليك، هتغابي علييييك” “احنا بنعرف نتلابط””احنا كويسين اوي بس نقل ادبنا برضه” و حاجات من هذا القبيل، بس الثابته في كل فاصل “هتغابي علييييك”.
و الكلاكسات من تاكسي مش عارف يخش الشارع.
المهم ان الموضوع ده مش شاغل بال اي حد تاني في المنطقه، كل الهيصة دي حاصله و اللي بيبيع بيبيع و اللي ماشي ماشي و اللي بيشرب عصير شغال، و الكومبارسات قاعدين ف الميكروباص عادي جداً، و كام واحد -وانا منهم- واقفين بنتفرج في سلام زي ما يكون مسلسل تركي.

كل اللي قادر افكر فيه، ان الراجل الكبير ده كان زهقان و قرر ينزل يجر شكل حد في الشارع. و الكل فاهم كده و بيساعدوا الراجل ينفس!
ليه لأ

ضحكت و مشيت